عبد الملك الثعالبي النيسابوري
42
اللطائف والظرائف
وقال مجاهد في قوله تعالى جده : إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ « 1 » أي عقل . وقال الضحاك في قوله جل ثناؤه : لِيُنْذِرَ مَنْ كانَ حَيًّا « 2 » . أي عاقلا « 3 » . وقال الحسن : العقل هو الذي يهدي إلى الجنة ويحمى عن النار لقوله عز وجل حكاية عن أهل النار : وَقالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ ما كُنَّا فِي أَصْحابِ السَّعِيرِ « 4 » . وقال حكيم : لا مال أعوز من العقل . وقيل : العقل أشرف الأحساب ، وما عبد اللّه بمثل العقل . وقال آخر : العقل أحصن معقل . وقال آخر : أشد الفاقة عدم العقل . وقال آخر : كل شيء إذا كثر رخص إلا العقل ، فإنه كلما كثر غلا . ومن فصول ابن المعتز : العقل غريزة يربيها التجارب ، ومنها : حسن الصورة الجمال الظاهر ، وحسن العقل الجمال الباطن ، ومنها : ليست الصورة الإنسان إنما الإنسان العقل ، ومنها : ما أبين وجوه الخير والشر في مرآة العقل إن لم يصدأها الهوى ، ومنها : العقل صفاء النفس والجهل كدرها . وفي كتاب « رهن العيون في الجد والمجون « 5 » في مدح العقل ، قال
--> ( 1 ) ق : 37 . ( 2 ) يس : 70 . ( 3 ) عيون الأخبار 3 : 280 . ( 4 ) الملك : 10 . ( 5 ) أصول الكافي 1 : 26 ، الطبراني في الأوسط ، وبحار الأنوار 1 : 96 مع خلاف في الرواية . . . ما خلقت خلقا أحسن منك إياك آمر وإياك أنهي ، وإياك أثيب وإياك أعاقب . والمستطرف ص 13 .